يشهد الإمارات اتجاهاً متزايداً حيث يعطي السكان الأولوية للقرب من مكان عملهم عند شراء أو استئجار منزل. هذا التحول هو استجابة مباشرة للازدحام المروري المتزايد، مما يجعل التنقلات الطويلة أقل جاذبية. نتيجة لذلك، أصبحت المجمعات السكنية التي لا تقتصر على كونها قريبة من المناطق التجارية فحسب، بل توفر أيضاً مجموعة شاملة من وسائل الراحة مثل المدارس والصالات الرياضية ومراكز التسوق، مطلوبة بشدة. هذا التفضيل للراحة وتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة يعيد تشكيل المشهد العقاري السكني.
لهذا الاتجاه آثار كبيرة على عملاء الأعمال. عند اختيار مواقع المكاتب، يجب على الشركات الآن أن تولي اهتماماً كبيراً لإمكانية الوصول إلى المنطقة وقربها من المجمعات السكنية ذات الخدمات الجيدة لجذب أفضل المواهب والاحتفاظ بها. إنه يعزز الجدوى التجارية لإنشاء مكاتب في المشاريع متعددة الاستخدامات. علاوة على ذلك، يخلق هذا التحول في أنماط المعيشة فرصاً للشركات في قطاعي التجزئة والخدمات لاستهداف هذه المجمعات عالية الكثافة والغنية بالمرافق. بالنسبة للاستراتيجية المؤسسية، قد يسرّع ذلك أيضاً من تبني سياسات العمل المرنة.